رضي الدين الأستراباذي
93
شرح الرضي على الكافية
السابعة : أن تصرفها تصريف : خف ، ومن ذلك ما حكى الكسائي ، من قول من قيل له هاء ، فقال : إلام أهاء وإهاء ؟ بفتح الهمزة وكسرها ، 1 الثامنة : أن تلحق الألف همزة وتصرفها تصريف : ناد 2 ، والثلاثة الأخيرة أفعال غير متصرفة ، لا ماضي لها ولا مضارع ، وليست بأسماء أفعال ، قال الجوهري : هاء بكسر الهمزة بمعنى هات ، وبفتحها بمعنى خذ ، وإذا قيل لك : هاء ، بالفتح ، قلت : ما أهاء ، أي : ما آخذ ، وما أهاء ، على ما لم يسم فاعله ، أي : ما أعطي ؟ وهذا الذي قال ، مبني على السابعة ، نحو : ما أخاف ، وما أخاف ، ومنها : هات ، بمعنى أعط ، وتتصرف بحسب المأمور ، افرادا وتثنية وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا ، فتقول : هات ، هاتيا ، هاتوا ، هاتي ، هاتين ، وتصرفه دليل فعليته ، تقول : هات لا هاتيت ، وهات إن كان بك مهاتاة ، وما أهاتيك ، كما أعاطيك ، قال الجوهري : لا يقال منه : هاتيت ، ولا ينهى عنه ، فهو ، على ما قال ، ليس بتام التصرف ، وقال الخليل : أصل هات : آت ، من آتي يؤتى إيتاء ، فقلبت الهمزة هاء ، ومن قال هو اسم فعل ، قال : لحوق الضمائر به لقوة مشابهته لفظا للأفعال ، ويقول في نحو : مهاتاة ، وهاتيت : إنه مشتق من : هات ، كأحاشي من حاشى ، وبسمل من بسم الله ، ومنها : بله ، أي دع ، ويستعمل مصدرا ، واسم فعل ، كما ذكرنا ، فيقال : بله زيد بالإضافة إلى المفعول ، كترك زيد ، وبله زيد ، كدع زيدا ، وحكى أبو علي ، عن الأخفش أنه يجيئ بمعنى ( كيف ) فيرفع ما بعده ، وينشد قوله :
--> ( 1 ) على لغة من يكسر أول المضارع ، فيكون مثل إخال ، ( 2 ) أمر من نادي ،